أولويات التعايش السلمي في فزان

الاعلانات
جامعة سبها أولويات التعايش السلمي في فزان
جامعة سبها أولويات التعايش السلمي في فزان

أولويات التعايش السلمي في فزان

ندوة حول: “أولويات التعايش السلمي في فزان” السبت: الموافق 29/04/2017 م نظمها منتدى الأكاديميين لدعم بناء الدولة المدنية وجماعة عمل فزان وبرعاية جامعة سبها

تقديم:

إن ما تمر به البلاد  من التجاذبات السياسية والجهوية والصراع على السلطة والثروة، جاء على حساب منطقة فزان، فقد غابت الدولة واختفت مؤسساتها الأمنية، وشُلت معظم المؤسسات الخدمية، وساد المواطنين الشعور بالقلق وعدم الأمان والخوف من القادم، حيث أدارت الحكومات ظهرها للجنوب وأهله، وتركت الحدود مفتوحة أمام المهاجرين غير القانونيين الذين اكتسحوا البلاد دون ضوابط، واتخذوا منها مسرحا لنشاطاتهم المشبوهة ومنطقة عبور إلى دول العالم، كما تفاقمت النزاعات القبلية؛ نتيجة لذلك بات المخربون الخارجون على القانون هم المسيطرون على الوضع في منطقة فزان، بما يقومون به من أعمال القتل والخطف والسطو المسلح على الممتلكات العامة  والخاصة دون أي رادع من قبل الأجهزة الأمنية المستسلمة العاجزة.

إن عدم تفعيل دور الشرطة والجيش في حفظ الأمن والقضاء على آفة انتشار السلاح الخارج على سلطة الدولة، يمثل تهديدا حقيقيا لحياة المواطن الذي لم يعد آمنا على حياته وماله، كما صار يعاني ضيق المعيشة ونقص الخدمات الضرورية، وإذا ما استمر هذا الأمر فإن كارثة إنسانية وشيكة الوقوع في هذه المنطقة، كما أن وحدة البلاد أمست في خطر، إذا لم يتداركها الوطنيون القادرون على الفعل.

وفي محاولة لتشخيص للوضع وتكوين رؤية مشتركة رأى أعضاء المنتدى الأكاديميين لدعم بناء الدولة المدنية، وأعضاء هيئة التدريس بجامعة سبها، ومجموعة عمل فزان، تقديم هذه الندوة في هذا اليوم السبت 29. 4. 2017م، يعرضون خلالها جملة من الدراسات التي أجريت لغرض لوقوف على الأسباب واقتراح الحلول للخروج من هذا الوضع.

 برنامج الندوة

الافتتاحية 9:30 – 9:55
تلاوة آيات من القرآن الكريم 9:30 – 9:35
نشيد الاستقلال 9:35 – 9:40
كلمة رئيس منتدى الأكاديميين 9:40 – 9:45
كلمة رئيس جامعة سبها 9:45 – 9:50
كلمة مجموعة عمل فزان 9:50 – 9:55

 

الجلسة الأولى 10:00 – 11:00
–       أ. فاطمة عبدالله – د. المبروك أبوسبيحة

الأسباب المؤدية للعنف وأثرها على الحياة الاجتماعية حسب رأي الشباب.

10:00 – 10:10
–       د. المبروك أبوسبيحة

معوقات التعايش السلمي في المجتمع الليبي.

10:10 – 10:20
–       د. أبوبكر المبروك

حالة الأمن القومي الليبي وأثره على منطقة فزان.

10:20 – 10:30
حلقة نقاش (أولى) 10:30 – 11:00

 

استراحة 11:00 – 11:20

 

الجلسة الثانية 11:20 – 12:20
–       د. محمد أبوالقاسم

وسائل إشاعة قيم التسامح والعفو ونشر ثقافة الحوار.

11:20 – 11:30
–       د. يوسف الصيد

المصالحة الوطنية وانعكاساتها على التنمية في المجتمع الليبي.

11:30 – 11:40
–       د. أحمد الحضيري – د. أبوالقاسم عامر

دور التنمية المستدامة في إرساء دعائم السلم الاجتماعي بفزان.

11:40 – 11:50
حلقة نقاش (ثانية) 11:50 – 12:20

 

الجلسة الختامية 12:25 – 12:45

 

التوصيات

لقد عرضت في هذه الندوة الورقات التي تضمنها البرنامج والتي عرفت بالمنطقة وما تتوفر عليه من الثروات، وشخصت الحالة الأمنية في منطقة فزان عامة، ومدينة سبها خاصة، وفق الإحصائيات الرسمية من حيث انتشار الجريمة بمختلف أنواعها، ومعوقات التعايش السلمي، والحاجة  إلى إشاعة قيم التسامح والتعايش السلمي بين المواطنين في المنطقة  في ظل غياب دور المؤسسات الأمنية للدولة، وكذلك حاجة المنطقة إلى برامج تنموية تستثمر الثروات  وتستوعب  طاقات الشباب العاطل، وقد توصل الباحثون في دراساتهم هذه إلى نتائج طيبة، واقترحوا حلولا وتوصيات، تناولها الحاضرون باعتبارهم الفاعليات المؤثرة في المنطقة  بالتعليق والمناقشة وخرج جميعهم بالتوصيات التالية:

1ــ التعايش السلمي بين مكونات المجتمع في المنطقة هو السبيل الوحيد الذي يضمن الخروج من مأزق الفوضى والضياع، فالوضع لا يحتمل المزيد من الاهمال، فالانفلات الأمني والصراع القبلي والسياسي  يكون ضعاف القوم هم أبز ضحاياه، وهو مهدد حقيقي للأمن القومي والتنمية، ومستقبل الجيل القادم، والخروج من هذا لا يتأتى إلا بوعي الجميع بخطورة الوضع، وإن تصفية الحسابات خارج القانون كارثة تشل الحياة وتوقف عمل المؤسسات الخدمية، وتقضي على البنية التحتية في المنطقة، فلا بد من التعايش السلمي، فهو الخطوة الأولى نحو المصالحة، وقيام الدولة واستئناف عمل المحاكم لتصفية القضايا العالقة  بالقانون.

2ـــ استغلال دور وسائل الإعلام المهم في الدفع في اتجاه التعايش السلمي في المجتمع ونشر ثقافة التسامح والعيش المشترك، والتوعية بخطورة خطاب الكراهية المؤجج للفتن الذي تنتهجه بعض الوسائل على السلم الأهلي والبنية الاجتماعية.

3ــ تعزيز دور المسجد والأسرة في نشر قيم التسامح والعفو وتنمية الشعور الوطني وحثها على التكامل مع المؤسسات التربوية للقيام بهذه المهمة.

4ــ العمل على استعادة هيبة الدولة وقواها الأمنية من خلال العناصر المقيمة في المنطقة من الجيش والشرطة، لفرض الأمن في المدن، والقيام بدورها في ضبط الحدود الجنوبية إلى حين قيام مؤسسات الدولة، واستخدام الدبلوماسية الليبية للحد من تدفق الهجرة غير القانونية.

5ــ الاهتمام بالتنمية البشرية التي تضمن مشاركة المواطنين وخاصة فيئة الشباب في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية التي تؤثر في حياتهم.

6ــ الاهتمام بالبحث العلمي والتدريب والتطوير في مجالات التنمية المختلفة، ووضع خطط للآماد القصيرة والمتوسطة والطويلة، بقصد تحقيق التنمية المستدامة التي تعود بالمنفعة على منطقة فزان التي تتوفر على ثروات طبيعية هائلة يمكن استغلالها في صالح الجميع.

7ــ تكثيف التواصل مع القوى الفاعلة الرسمية والشعبية في كافة ربوع ليبيا وتنبيههم  بالوضع الذي تمر به منطقة فزان جراء الإهمال نتيجة صراع السياسي والجهوي في البلاد الذي تدفع ضريبته الكبرى منطقة فزان، التي بات وضعها يهدد الأمن القومي، إذا لم يعجل بالحل السياسي الشامل للبلاد.

8ــ الاستفادة من تجارب الدول العربية والأجنبية التي مرت بظروف مشابهة من أجل تحقيق مبدأ المصالحة وإقامة دولة القانون والمؤسسات.

9ــ على مؤسسات المجتمع المدني والقوى الفاعلة في المنطقة العمل على تكوين رؤية مشتركة ووضع برنامج عملي واقعي لتجاوز هذا الوضع، وتكثيف الجهود للتقريب بين الأطراف المتنازعة، والدفع نحو تفعيل المؤسسات الأمنية للحد من أعمال العنف والانتهاكات المادية والمعنوية، ونشر ثقافة السلام والتعايش السلمي بين المواطنين.

 

إعداد: د صالح عبد السلام البغدادي

سبها في 29. 4. 2017م

 

UA-157507142-1