كلمة وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الليبية في المؤتمر الدولي بشأن الهجرة غير النظامية وانعكاساتها على الأمن القومي الليبي ودول الجوار.
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين…
– السيدات والسادة الحضور
الكرام، الخبراء والباحثون الأجلاء،
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
– يسعدني ويشرفني أن أكون معكم وبينكم اليوم في هذا المحفل العلمي المتميز، ناقلاً إليكم تحيات وأمنيات معالي وزير الخارجية والتعاون الدولي، الدكتور عبد الهادي الحويج الذي شرفني بتكليفه لتمثيل الوزارة؛ نظراً لانشغاله بمهام عمل طارئة.
– إن حضورنا اليوم – وقد جئنا من مدينة بنغازي – لم يأتِ من فراغ، بل هو نابع من الاهتمام البالغ والمبكر لوزارة الخارجية والتعاون الدولي بهذه القضية الحساسة، وتقديرنا العميق للمحافل العلمية التي تبحث عن حلول موضوعية للتحديات التي تواجه بلادنا.
– من هذا المنبر، نود أن نؤكد على
المواقف الثابتة والراسخة للحكومة الليبية والقيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية – التي نمثلها شخصاً ووظيفة – تجاه ملف الهجرة غير النظامية.
أولاً – تحية تقدير وإجلال لجهود القوات المسلحة.
– نتوجه بكل آيات التحية والتقدير والاحترام لأبناء القوات المسلحة وأفرادها المخلصين على جهودهم الجبارة في تأمين الحدود، وما قدموه ماضيا، ومازالوا يقدمونه حاضرا من مساعدات إنسانية عاجلة ومهمة لكل نازح ومهاجر.
– لقد تجلت الإنسانية في أبهى صورها عبر قوافل المساعدات التي سيرتها القوات المسلحة في قلب الصحراء لإنقاذ المهاجرين، أو تسهيل إجراءات ترحيلهم، والوقوف مع النازحين في أحلك الظروف.
ثانياً – الموقف الثابت من التوطين والتغيير الديموغرافي.
– إن وزارة الخارجية والتعاون الدولي المنبثقة عن الحكومة الليبية الشرعية والمنتخبة من مجلس النواب – الجهة الشرعية الوحيدة في البلاد – تؤكد موقفها الثابت الذي لا يتزعزع: الرفض التام والمطلق لكل أشكال المهاجرين ومحاولات توطينهم
داخل بلادنا الحبيبة، أو أي محاولة لإلغاء أو تغيير الفسيفساء الديموغرافية للهوية الليبية، فهذا موقف سيادي وتاريخي لا يمكن التنازل عنه أو المساومة عليه تحت أي ظرف من الظروف.
ثالثاً – رفض دور حارس الحدود والدعوة للشراكة الدولية.
– إن المبدأ الثاني والأهم في سياستنا، هو أن الدولة الليبية لن تكون شرطياً أو حارساً لحدود أوروبا، فمعالجة ملف الهجرة غير النظامية لا يمكن أن تتم عبر إلقاء العبء على دول الممر فقط، بل يجب أن تصاغ في إطار عمل تشاركي وتعاون دولي حقيقي ومسؤول، يجمع بين كل الأطراف المعنية (دول المصدر، ودول المعبر، ودول المقصد) لتقاسم المسؤوليات والأعباء.
– وفي الختام.
نجدد لكم تحيات الدكتور عبد الهادي الحويج، ونعرب لكم عن ثقتنا الكبيرة وأملنا المنشود في أن يخرج هذا المؤتمر بتوصيات علمية وعملية تخدم الأمن القومي الليبي وأمن دول الجوار.
– وفقكم الله تعالى لما يحبه ويرضاه، ونور دربكم، وسدد خطاكم.
– والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
– كلمة وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الليبية.
مع تحيات (مركز الإعلام الجامعي، جامعة سبها).