وَثِيقَةُ التَّوْصِيَاتِ الْخِتَامِيَّةِ الصَّادِرَةُ عَنِ الْمُؤْتَمَرِ الدَّوْلِيِّ «الْهِجْرَةُ غَيْرُ النِّظَامِيَّةِ وَانْعِكَاسَاتُهَا عَلَى الْأَمْنِ الْقَوْمِيِّ اللِّيبِيِّ وَدُوَلِ الْجِوَارِ»

وَثِيقَةُ التَّوْصِيَاتِ الْخِتَامِيَّةِ

الصَّادِرَةُ عَنِ الْمُؤْتَمَرِ الدَّوْلِيِّ
«الْهِجْرَةُ غَيْرُ النِّظَامِيَّةِ وَانْعِكَاسَاتُهَا عَلَى الْأَمْنِ الْقَوْمِيِّ اللِّيبِيِّ وَدُوَلِ الْجِوَارِ»

سَبْهَا – 10 يُونْيُو 2026م

انطلاقًا مِنَ المسؤوليةِ العلميةِ والوطنيةِ، وبعدَ استعراضِ ومناقشةِ مختلفِ أبعادِ الهجرةِ غيرِ النظاميةِ وانعكاساتها على الأمنِ القوميِّ الليبيِّ ودولِ الجوارِ، يُوصِي المشاركون بما يأتي:

أَوَّلًا: فِي مِحْوَرِ الْهِجْرَةِ وَالْجُغْرَافِيَا

1. دعوةُ المجتمعِ الدوليِّ إلى معالجةِ الأسبابِ الجذريةِ للهجرةِ، وفي مقدمتها الفقرُ والبطالةُ والنزاعاتُ وضعفُ التنميةِ في دولِ المصدر.
2. دعمُ المشروعاتِ التنمويةِ المستدامةِ في دولِ المصدرِ والعبورِ، مع إعطاءِ أولويةٍ خاصةٍ لمناطقِ الجنوبِ الليبيِّ والمناطقِ الحدودية.
3. تطويرُ قواعدِ بياناتٍ وطنيةٍ دقيقةٍ، وإجراءُ دراساتٍ دوريةٍ لرصدِ التحولاتِ الديموغرافيةِ المرتبطةِ بالهجرة.
4. دعمُ مراكزِ البحوثِ والجامعاتِ الليبيةِ المتخصصةِ في دراساتِ الهجرةِ والسكانِ والتنميةِ، والحثُّ على إنشاءِ مركزٍ إقليميٍّ لأبحاثِ الهجرة.

ثَانِيًا: فِي مِحْوَرِ التَّدَابِيرِ الْأَمْنِيَّةِ وَالسِّيَاسَاتِ الْإِقْلِيمِيَّةِ وَالدَّوْلِيَّةِ

1. تطويرُ منظومةٍ متكاملةٍ لإدارةِ الحدودِ تعتمدُ على التقنياتِ الحديثةِ وتُعزِّزُ السيادةَ الوطنية.
2. تعزيزُ التنسيقِ بين المؤسساتِ العسكريةِ والأمنيةِ وتوحيدُ الجهودِ الوطنيةِ في إدارةِ ملفِّ الهجرة.
3. مكافحةُ شبكاتِ تهريبِ البشرِ والجريمةِ المنظمةِ عبرَ تطويرِ التشريعاتِ وتفعيلِ آلياتِ الملاحقةِ القانونية.
4. توسيعُ التعاونِ الأمنيِّ وتبادلُ المعلوماتِ مع دولِ الجوارِ ودولِ الساحلِ والصحراءِ، وتفعيلُ الاتفاقياتِ ذاتِ الصلة.

ثَالِثًا: فِي مِحْوَرِ الِانْعِكَاسَاتِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَالِاقْتِصَادِيَّةِ وَالصِّحِّيَّةِ

1. تقييمُ آثارِ الهجرةِ على الخدماتِ العامةِ والبنيةِ التحتيةِ وسوقِ العملِ والمنظومةِ الصحيةِ، خاصةً في مناطقِ الجنوب.
2. تطويرُ برامجِ التوعيةِ المجتمعيةِ لمواجهةِ مخاطرِ الهجرةِ غيرِ النظاميةِ والاتجارِ بالبشر.
3. تحسينُ خدماتِ الرعايةِ الصحيةِ والنفسيةِ والاجتماعيةِ للمهاجرين وفقَ المعاييرِ الإنسانيةِ المعتمدة.
4. تعزيزُ السِّلمِ الأهليِّ ومكافحةُ خطابِ الكراهيةِ والتمييزِ، وتطويرُ نُظُمِ الرصدِ الصحيِّ والوبائيِّ.

رَابِعًا: فِي مِحْوَرِ السِّيَاسَةِ الدِّبْلُومَاسِيَّةِ اللِّيبِيَّةِ

1. تبنِّي رؤيةٍ وطنيةٍ موحدةٍ لملفِّ الهجرةِ تقومُ على التوازنِ بين الأمنِ القوميِّ والالتزاماتِ الدولية.
2. تحديثُ التشريعاتِ والسياساتِ المنظمةِ للهجرةِ والعملِ بما يضمنُ تنظيمَ الهجرةِ القانونيةِ وحمايةَ المصالحِ الوطنية.
3. تعزيزُ الشراكاتِ الإقليميةِ والدوليةِ على أساسِ تقاسمِ المسؤولياتِ والأعباءِ الماليةِ والإنسانيةِ بصورةٍ عادلة.
4. دعمُ برامجِ العودةِ الطوعيةِ وإعادةِ الإدماجِ، وتعزيزُ الحضورِ الدبلوماسيِّ الليبيِّ في إدارةِ ملفِّ الهجرةِ دوليًّا.

الْخَاتِمَةُ

يؤكدُ المشاركونَ أنَّ الهجرةَ غيرَ النظاميةِ تمثلُ تحديًا استراتيجيًّا متعددَ الأبعادِ، يستوجبُ مقاربةً شاملةً تجمعُ بين حمايةِ الأمنِ القوميِّ، وتعزيزِ التنميةِ، ومكافحةِ شبكاتِ التهريبِ، واحترامِ الكرامةِ الإنسانيةِ، في إطارٍ من التعاونِ الإقليميِّ والدوليِّ الفاعل.

صَدَرَ فِي مَدِينَةِ سَبْهَا
10 يُونْيُو 2026م

Exit mobile version
Exit mobile version