مُقاربةٌ فِي أصلِ اللغةِ (محطاتٌ فِي تاريخِ النَّظريةِ الاصطلاحيةِ)
DOI:
https://doi.org/10.51984/johs.v21i2.1984الكلمات المفتاحية:
اللغة، فلسفة اللغة، أصل اللغة، النظرية لاصطلاحية، نظرية المحاكاةالملخص
تُعدُّ إشكاليةِ أصلِ اللغةِ مِنْ ضمنِ أهمِ القضايا الَّتي تُعنى بِهَا فلسفةُ اللغةِ، فلا تكاد تخلو فلسفةٌ مِنَ التَطرِّقِ إليها والبحثِ فيها، وفِي هذا السَياقِ شهدَ تاريخُ الفلسفةِ صِراعاً وتنازعاً بينَ نظريتينِ تهدفانِ إلى بيانِ أصلِ اللغةِ، ذهبتَ الأولى مِنْهُمَا إلى أنَّ اللغةَ وقفٌ مُستمدةٌ من مصدرٍ إلهيٍ مَا ورائيٍ، فِي المُقابلِ نحت الثانيةُ إلى أنَّها نتاجٌ طبيعيٌ عن ظاهرةِ الاجتماعِ الإنسانيِ تحصلُ بينَهُم بِالتَّواطؤِ والاتفاقِ، ففي السِّياقِ الثَقافيِّ اليونانيِّ تصارعتِ النَّظريتانِ؛ حيثُ كانَ الصِّراعُ بينَهُمَا امتداداً لِصراعٍ فلسفيٍ أعمقٍ كانَ طرفاهُ المدرسةُ السُّوفسطائيةُ الَتي قالت أنَّ أصلَ اللغةِ توافقٌ واصطلاح، وهو ما كانَ مُنسجماً مَعَ الإطارِ العامِ لِفلسفتِهِم فِي حين ذَهَبَ خصومُهُم مِنَ المشائيينَ ـ أفلاطون وأرسطو ـ إلى القولِ بِالنَّظريةِ التَوقيفيةِ، وكذلك هو الأمرُ فِي الفلسفةِ الإسلاميةِ الَّتي شهدت هي الأخرى الصِّراعَ نفسَهُ؛ حيثُ مالَ بعضُ الفلاسفةِ إلى القولِ بِالنظريةِ التَّوقيفيةِ؛ وذلك تحتَ تأثيرِ بعضِ آياتِ القُرآنِ الكريمِ الَتي فُهِمَ مِنْهَا أنَّ اللغةَ ذاتَ طبيعةٍ وقفيةٍ، فِي المُقابلِ، ذهبَ بعضُ الفلاسفةِ كالمُعتزلةِ والفارابي إلى القولِ بالنَظريةِ الاصطلاحيةِ لِقدرتِهَا على تفكيكِ وتجاوزِ بعضِ الإشكالاتِ المُرتبطةِ بِاللغةِ تارةً، وبِالمذهبِ تارةً أُخرى، أمَّا فِي الفلسفةِ المُعاصرةِ فقد ذَهَبَ كثيرٌ منَ الفلاسفةِ إلى تبني النَظريةِ الاصطلاحيةِ بِسببِ نجاحِها فِي تفسيرِ عددٍ كبيرٍ مِنَ الظَّواهرِ المُرتبطةِ بِاللغةِ والَّتي تعجزُ النَّظريةُ الوقفيةُ عن حلِّها؛ ولبيانِ كُلِّ ذلكَ سنستخدمُ عند مُقاربةِ هذه الإشكاليةِ المنهجَ التَّحليليَّ النَّقديَّ لِقُدرتِهِ على بيانِ أبعادِ هذه المسألةِ.
التنزيلات
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
سياسة مجلة العلوم الإنسانية حول الملكية الفكرية والانتحال
- الالتزام بالملكية الفكرية والأخلاقيات
تلتزم مجلة العلوم الإنسانية (JOHS) التزاماً كاملاً باحترام حقوق الملكية الفكرية، وتعمل على حماية الأصالة والجهد الأصيل للمؤلفين المتقدمين للنشر. وتتخذ المجلة موقفاً حاسماً ضد المقالات التي تتضمن أي شكل من أشكال الانتحال، وتؤكد على ضرورة التزام جميع الباحثين بأعلى المعايير الأخلاقية في البحث العلمي.
- سياسة مكافحة الانتحال
تعتبر المجلة الانتحال انتهاكاً خطيراً للأخلاقيات العلمية. لذلك، يجب على المؤلفين التأكد من أن أعمالهم أصلية وغير منتحلة، وأن أي استعانة بمصادر أخرى قد تمت وفقاً لأسس الاستشهاد والتوثيق الأكاديمية الصحيحة.
- الإجراءات المتخذة: في حال اكتشاف أي انتحال أو سرقة علمية في مقال مقدم للنشر، ستقوم هيئة التحرير بالتواصل مع المؤلف لطلب توضيح رسمي خلال مدة أقصاها أسبوعين من تاريخ الإشعار.
- التحقيق واتخاذ القرار: بعد استلام التوضيح، سيتم إحالة المقال إلى اللجان المتخصصة في المجلة، والتي ستتولى التحقيق في الأمر واتخاذ الإجراءات اللازمة التي قد تشمل رفض المقال بشكل نهائي واتخاذ إجراءات تأديبية.
- ترخيص النشر وحقوق المؤلف
تعتمد المجلة رخصة المشاع الإبداعي (Creative Commons) من نوع Attribution-NonCommercial-NoDerivs 4.0 International (CC BY-NC-ND 4.0)، والتي تسمح بما يلي:
- الاستشهاد (Attribution): يحق للمستخدمين الاستشهاد بالمحتوى المنشور في المجلة واستخدامه في أعمالهم، شريطة الإشارة بوضوح إلى المصدر الأصلي والكاتب.
- الاستخدام غير التجاري (Non-Commercial): لا يجوز استخدام المحتوى المنشور لأي غرض تجاري.
- عدم الاشتقاق (NoDerivs): لا يُسمح بإجراء أي تعديلات أو تحريفات أو بناء أعمال مشتقة من المحتوى المنشور.
بموجب هذا الترخيص، يلتزم المؤلفون بتقديم اتفاقية ترخيص حصرية للمجلة، مع احتفاظهم بحقوق بيانات أبحاثهم، ويمكنهم إعادة استخدام أعمالهم ومشاركتها للأغراض العلمية مع توفير الاستشهاد المناسب.


