المعنى ومعنى المعنى في الشعر (أبوتمام أنموذجًا)
DOI:
https://doi.org/10.51984/johs.v20i1.1449الكلمات المفتاحية:
المعنى، معنى المعنى، أبو تمام، النص، الشاعرالملخص
الشعر لا يقدم حقيقة مطلقة واضحة، ولكنه يقدم معنى احـتمالياً مشـوشاً؛ حـيث إن الشاعـر لا يستخدم اللغة بدلالتها المعجمية العادية، بل يستخـدمها بطـريقة مجازية، فيزيح الكلـمـة عـن معناها المعجمي المتعارف عليه ليعطيها معنى جديدًا، تكتسبه من سياق الكلام؛ أي أن السياق هو الذي يحدد معناها، وليس المعجم أو العادة، ومـن هـنا فإن الكـلمـة يـتغـيّر معـناها العـادي، الاعتيادي، وتكتسب في الشعر معنى جديدًا، قد يكون لا عهد للقارئ به، واللغة نفسها تساعد على هذا الأمر؛ لأنها تقبل المعنى المجازي؛ فالمعنى، في هذه الحالة، ليس قطعياً ولا نهائياً، بل هو احتمالي؛ لأن اللغة المستخدمة في إنتاج النص لا تُقدم المعنى تقديماً دلالياً معجمياً للكلمة، بل توحي به إيحاءً من ثم فإن النص مفتوح على عدة احتمالات وتأويلات للمعنى؛ أي أن المعنى غير محدد سلفاً، والنص يقـبل هـذا المعنى أو ذاك، بطبيعة لغته الاحتمالية، وهـذا يعني أن الفرصة متاحة للقارئ فـي إعـادة إنـتاج المعـنى والنص معًا، ووفقًا لهذا، فالنص ليس ملكًا للشاعـر، بـل هـو منطـقة وسـطى أو مـنطـقـة التـقـاء بـين الشاعر والقارئ؛ فالشاعـر ينشئ النـص، أمّـا القارئ فيـعـطي معـنى لوجود النـص، بمعنى أن الشاعـر أنتـج النـص ليُعـبّر به عـن شيء ما أو حـادثة ما، أو مـوقف ما، والقارئ يستطـيع أنْ يـعـيـد إنـتـاج هـذا النـص، ويُحـمّـله بالـدلالات التي يريـد مـن الدلالات المحتملة للنص، ليُعـبّر به عـن ذاته، وهذا كله يَتَمُّ بفعل كثافة اللغة المجازية المستخدمة في إنتاج النص التي بفعـل كثافتها ومرونتها جعلت النص مـفتـوحاً لِجمـلة من القراءات، وقابلًا لكثيرٍ من التأويلات والمعـاني. فَـيَتَـمُّ بهـذا تجاوز المعاني المعجمية للكلمات، كما يَتَمُّ تجاوز المعاني التي اكتسبتها الكلمات مـن خلال استعمالاتها في النصوص التي حققتها مراحل تاريخية سابقة.
التنزيلات
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
سياسة مجلة العلوم الإنسانية حول الملكية الفكرية والانتحال
- الالتزام بالملكية الفكرية والأخلاقيات
تلتزم مجلة العلوم الإنسانية (JOHS) التزاماً كاملاً باحترام حقوق الملكية الفكرية، وتعمل على حماية الأصالة والجهد الأصيل للمؤلفين المتقدمين للنشر. وتتخذ المجلة موقفاً حاسماً ضد المقالات التي تتضمن أي شكل من أشكال الانتحال، وتؤكد على ضرورة التزام جميع الباحثين بأعلى المعايير الأخلاقية في البحث العلمي.
- سياسة مكافحة الانتحال
تعتبر المجلة الانتحال انتهاكاً خطيراً للأخلاقيات العلمية. لذلك، يجب على المؤلفين التأكد من أن أعمالهم أصلية وغير منتحلة، وأن أي استعانة بمصادر أخرى قد تمت وفقاً لأسس الاستشهاد والتوثيق الأكاديمية الصحيحة.
- الإجراءات المتخذة: في حال اكتشاف أي انتحال أو سرقة علمية في مقال مقدم للنشر، ستقوم هيئة التحرير بالتواصل مع المؤلف لطلب توضيح رسمي خلال مدة أقصاها أسبوعين من تاريخ الإشعار.
- التحقيق واتخاذ القرار: بعد استلام التوضيح، سيتم إحالة المقال إلى اللجان المتخصصة في المجلة، والتي ستتولى التحقيق في الأمر واتخاذ الإجراءات اللازمة التي قد تشمل رفض المقال بشكل نهائي واتخاذ إجراءات تأديبية.
- ترخيص النشر وحقوق المؤلف
تعتمد المجلة رخصة المشاع الإبداعي (Creative Commons) من نوع Attribution-NonCommercial-NoDerivs 4.0 International (CC BY-NC-ND 4.0)، والتي تسمح بما يلي:
- الاستشهاد (Attribution): يحق للمستخدمين الاستشهاد بالمحتوى المنشور في المجلة واستخدامه في أعمالهم، شريطة الإشارة بوضوح إلى المصدر الأصلي والكاتب.
- الاستخدام غير التجاري (Non-Commercial): لا يجوز استخدام المحتوى المنشور لأي غرض تجاري.
- عدم الاشتقاق (NoDerivs): لا يُسمح بإجراء أي تعديلات أو تحريفات أو بناء أعمال مشتقة من المحتوى المنشور.
بموجب هذا الترخيص، يلتزم المؤلفون بتقديم اتفاقية ترخيص حصرية للمجلة، مع احتفاظهم بحقوق بيانات أبحاثهم، ويمكنهم إعادة استخدام أعمالهم ومشاركتها للأغراض العلمية مع توفير الاستشهاد المناسب.


