كلمة د. محمد حميد محرز رئيس اللجنة التحضيرية

Man in a beige suit with a blue lanyard speaking at a conference, microphone in front of him

كلمة د. محمد حميد محرز رئيس اللجنة التحضيرية

كلمة د. محمد حميد محرز رئيس اللجنة التحضيرية.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد/ رئيس جامعة سبها،المكلف
السيد رئيس اكاديمية الدراسات العليا سبها
السبد منذوب قطاع الصحة في سبها
السيد اللكاتب العام للجامعة
السادة/ عمداء الكليات ومديرو المراكز والإدارات وأعضاء مجلس الجامعة
السادة/ أعضاء هيئة التدريس والباحثون وطلابنا الاعزاء
ضيوفنا الكرام،
الحضور الكريم كلّا باسمه وصفته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

يسعدني، وأنا أقف أمامكم اليوم رئيسًا للجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع للعلوم الإنسانية، أن أرحب بكم جميعًا في رحاب كلية الآداب بجامعة سبها، وأن أعبر عن بالغ سعادتنا بانطلاق هذا الحدث العلمي، الذي يأتي تأكيدًا على دور الجامعة في دعم البحث العلمي، وتعزيز التواصل الأكاديمي، وفتح مساحات للحوار وتبادل المعرفة.

أيها الحضور الكريم،

يحمل مؤتمرنا هذا العام دلالة خاصة ومميزة؛ فهو يأتي بعد فترة من التوقف عن إقامة المؤتمرات والفعاليات الأكاديمية داخل كلية الآداب، كما أنه يمثل أول حدث أكاديمي تحتضنه الكلية بعد استكمال أعمال صيانتها وإعادة تأهيلها من قبل صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا.

ومن هنا، فإن اجتماعنا اليوم لا يمثل فقط انطلاقة مؤتمر علمي جديد، وإنما يمثل أيضًا عودة الحياة الأكاديمية إلى هذا الصرح العلمي، وفتح أبوابه من جديد أمام الباحثين والأساتذة والطلاب.

لقد بدأت رحلة الإعداد لهذا المؤتمر منذ نحو تسعة أشهر، عملت خلالها اللجنة التحضيرية بكل أعضائها بروح الفريق الواحد، وبذلت جهدًا متواصلًا في الإعداد والتنظيم والتواصل والمتابعة، حتى نصل إلى هذا اليوم الذي نرى فيه ثمرة ذلك العمل.

ولعل ما يجعل هذا الإنجاز أكثر قيمة أننا لم نعمل في ظروف اعتيادية؛ فقد تزامنت فترة التحضير مع ظروف معيشية صعبة تشهدها مدينة سبها، من صعوبات في توفر الوقود، إلى الانقطاعات المتكررة للكهرباء، وما يرافق ذلك من تحديات تؤثر في مختلف جوانب الحياة والعمل.

ومع ذلك، لم تكن هذه الظروف سببًا للتراجع، بل كانت دافعًا إضافيًا للاستمرار. وبفضل الله أولًا، ثم بجهود اللجنة التحضيرية، ودعم إدارة الجامعة وكل من أسهم في إنجاح هذا الحدث، استطعنا أن نصل إلى هذه اللحظة، وأن يكون موعدنا اليوم مع انطلاق فعاليات المؤتمر.

أما على المستوى العلمي، فقد تجاوز إجمالي المشاركات في المؤتمر 146 مشاركة محلية ودولية، وبعد عمليات التحكيم والمراجعة العلمية، تم قبول 87 مشاركة، توزعت على ثمانية محاور علمية.

وهنا اسمحوا لي أن أتوقف عند رقم أراه مهمًا؛ فقد بلغ عدد الأوراق المقبولة في النسخة السابقة من المؤتمر، التي احتضنتها كلية الآداب والعلوم أوباري، نحو 21 ورقة علمية، بينما يصل عدد الأوراق المقبولة في نسختنا الحالية إلى 87 ورقة.

وهذا ليس مجرد ارتفاع في الأرقام، وإنما هو مؤشر واضح على تنامي اسم المؤتمر واتساع حضوره العلمي، وزيادة ثقة الباحثين به، وتطور مكانته كمنصة علمية تجمع الباحثين من داخل ليبيا وخارجها.

كما نفخر بمشاركة باحثين من عدد من الدول الشقيقة والصديقة، إلى جانب ليبيا، وهي المغرب، والجزائر، ومصر، وموريتانيا، ونيجيريا، وهو ما يمنح المؤتمر بعدًا دوليًا، ويفتح المجال أمام الباحثين لتبادل الخبرات والرؤى والتجارب.

الحضور الكريم،

إن قيمة هذا المؤتمر لا تكمن فقط في عدد المشاركات أو الجلسات العلمية، وإنما فيما يمكن أن يتركه من أثر، وما يخلقه من جسور بين الباحثين والمؤسسات، وما يقدمه من أفكار تسهم في فهم مجتمعاتنا وقضاياها بصورة أكثر وعيًا وعمقًا.

وفي الختام، أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى إدارة جامعة سبها على دعمها ومساندتها، وإلى كلية الآداب على احتضانها لهذا الحدث، وإلى صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا على ما قدمه من جهود في إعادة تأهيل هذا الصرح، وإلى أعضاء اللجان التحضيرية العلمية والفنية والإعلامية، وكل من ساهم بجهد أو فكرة أو وقت في الوصول إلى هذه اللحظة.

زملائي لجان الموتمر:

لقد عملنا لمدة تسعة أشهر، وتجاوزنا الكثير من التحديات، واليوم نصل إلى لحظة طالما انتظرناها. فهنيئًا لنا جميعًا هذا الإنجاز، ونسأل الله أن يكون مؤتمرنا بدايةً لمرحلة جديدة من النشاط العلمي والأكاديمي في كلية الآداب وجامعة سبها.

مرحبًا بكم جميعًا في جامعة سبها، ومرحبًا بكم في المؤتمر الدولي الرابع للعلوم الإنسانية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(مركز الإعلام الجامعي، جامعة سبها).

Man in a beige suit with a blue lanyard speaking at a conference, microphone in front of him