كلمة رسمية يلقيها مدير مكتب ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة بالجامعة خلال الندوة
كلمة رسمية يلقيها مدير مكتب ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة بالجامعة خلال الندوة
“بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
السادة الحضور الكريم، الأفاضل والزملاء المحترمون،
تحية طيبة وبعد،
يسعدني ويشرفني باسمي وباسم مكتب ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة بالجامعة أن أتقدم إليكم بخالص الشكر وعظيم التقدير لنُسجّل حضوركم واهتمامكم الداعم لما نقدمه من خدمات للمجتمع ولأبنائنا الطلاب. وهي جهود ثمرةُ التعاون المستمر الذي أتاح للأشخاص من ذوي الإعاقة الاندماج الفاعل والوصول إلى الفرص الشاملة داخل البيئة الجامعية والمجتمعية.
إن الأشخاص من ذوي الإعاقة هم أفراد فاعلون ومبدعون في نسيج مجتمعنا، يمتلكون من الطاقات والقدرات ما يؤهلهم للمساهمة المباشرة والإبداع الخلاق. ولقد حان الوقت لترسيخ مكانتهم وإبراز دورهم؛ إذ ليست الإعاقة مقياساً لطاقات الإنسان، بل الجوهر الأصيل هو الذي يفرض على المجتمع احتراماً مستحقاً وتقديراً واجباً.
إن المعاناة التي قد يواجهها ذوو الإعاقة، أو قلة فرصهم في التعليم والعمل، إنما هي نتيجة طبيعية للعوائق والتحديات التي تُقلل من استغلال قدراتهم وتُحجّم طاقاتهم.
من هنا، نؤكد أن الإدماج الحقيقي لا يتحقق بمجرد تقديم حلول مؤقتة، بل يتطلب بناء بيئة جامعية ومجتمعية شاملة تضمن تكافؤ الفرص، وتُيسّر سبل الوصول إلى التعليم الأكاديمي والعمل والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة. كما يقتضي ذلك تغييراً واعياً في نظرة المجتمع، والعمل على استثمار إمكاناتهم وقدراتهم في مختلف المجالات.
إن دعمكم ومشاركتكم في مثل هذه الندوات والمبادرات يساهم في تحقيق تكامل مشترك بين الأسرة، والمؤسسة التعليمية، والمجتمع ككل، ويهيئ السبل الكفيلة بصون الكرامة وحماية الحقوق في ظل مجتمع يتسع للجميع ويضمن مشاركتهم الكاملة، مما ينعكس إيجاباً على ازدهار الوطن وتقدمه.
ختاماً، نجدد التأكيد على أن الإعاقة لا تُعيق عطاء الإنسان، وأن لكل فرد حقاً أصيلاً في الكرامة، والاستقلال، والتمكين.”
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.







زوار اليوم : 4142